عندما نتعرض لموقف محرج يصعب فيه الادلاء برأينا الحقيقي بكل وضوح، نلجأ لأسلوب اللياقة الاجتماعية أو ما يصطلح عليه فن الاتيكيت حتى ننقد أنفسنا و نتصرف بطريقة سليمة نتفادى عبرها جرح الطرف الآخر أو احراجه، و هي لا تعني الكذب و لكن محاولة منا حفظ ماء الوجه، فمثلا من خلال هذا المقال نتعرف على الايتيكت المناسب القيام به عند توصلنا بهدية لم تعجبنا أو لا تناسب احتياجاتنا، حتى نكون في صورة جميلة تراعي محيطها، إن أردت معرفة المزيد واصلي معنا رحلة مطالعة هذه الأسطر التي ستفيدك كثيرا.
قيمة الهدية تتجلى في تقييم الآخر لنا، و هي وسيلة لتوطيد العلاقات بين الأفراد، لذا عندما يفكر شخص في اقتناء هدية لشخص آخر، لابد انه فكر مليا و كثيرا في هدية تكون مميزة و جميلة، و لأن الأذواق تختلف و الميولات متباينة، ربما ما يعجبك لا يعجب شخص آخر، لذا دائما عند تسلمك هدية ما فكري جيدا في كونها تعبير صادق عن الامتنان و الحب و التقدير، فلا تتسرعي في إعطاء تعليق قد يجرحه أو ابداء تعابير ساخرة على محياك عند فتح الهدية، فقط قومي بالابتسام و قدمي الشكر للشخص على الهدية التي اختارها لك، فهذا سيعني له الكثير الكثير، و سيزيد من توطيد العلاقات، و إن كانت فقط هدية مجاملة لا تقومي بتصرف غير لائق قد يحسب ضدك لاحقا.
ربما تأتيك هدية كالملابس مثلا من صديقة جد مقربة و يتصادف أن تكون عندك نفس القطعة، فتخبريها بنيتك في تغييرها أو ربما تجدين مقاس القطعة غير مناسب، فتطلبي منها استبدالها بمقاس آخر إن أمكنها ذلك، لكن حذاري أن تقومي برد فعل يظهر صديقتك كأنها لا تفقه شيئا، و تعبري لها عن أسفك لأن أمالك فيها خابت أو ذوقها لم يعجبك أو أن الستايل الذي تعتمدينه في اللباس مخالف لما أهدتك إياه، فقد تسببين لها جرحا و تحطمي فرحتها بك.
مهما بلغت صلتك بصاحب الهدية و كونكما تتشاركان تفاصيل عديدة و لا توجد أسرار بينكما، لا يجوز لك أن تسأليه عن ثمن الهدية التي أهداك إياها، و لا تفكري في استبدالها بأخرى و لا تقوم بمحاولة البحث عن ثمن و من أين اشتريت الهدية، فقيمة الهدية في معناها المعنوي الذي يشرح اهتمام الطرف الآخر بنا و ليس تكلفتها المادية.