للمتزوجين : هل يعتمد نجاح حياتك الزوجية على الحمض النووي الخاص بك ؟

 

 

يعتقد العلماء أن الجين الذي يسهم في تنظيم إفراز "هرمون السعادة" يمكنه التنبؤ بحياة زوجية سعيدة. ويقول البعض إن سر الزواج السعيد هو التوافق أو عدم الخلود للنوم قبل حل الخلافات.

لكن علماء النفس الأميركيين أعلنوا الآن أن مفتاح السعادة الزوجية قد يكون في الواقع في الحمض النووي الخاص بنا. حيث يعتقدون أن الجين الذي يسهم في تنظيم إفراز السيروتونين أو "هرمون السعادة" يمكنه التنبؤ بمقدار تأثير عواطفنا على علاقاتنا.

وقال الباحثون إن تلك الدراسة التي أجريت بجامعة كاليفورنيا في بيركلي وجامعة نورث وسترن قد تكون أول دراسة تربط بين علم الوراثة وبين العواطف والسعادة الزوجية. وقال روبرت ليفينسون كبير معدي الدراسة بجامعة كاليفورنيا في بيركلي عالم النفس :" هذا أمر يحيط به الغموض، فما الذي يجعل بعض الأزواج متفهمين جداً للمناخ العاطفي في الزواج، في الوقت الذي يكون فيه آخرون غافلين عن ذلك ؟ من خلال هذه النتائج الجديدة، نفهم الآن المزيد عما يحدد مدى أهمية العواطف بالنسبة للأشخاص المختلفين".

على وجه التحديد، وجد الباحثون صلة بين تحقيق الإشباع في العلاقة وبين جين أو "أليل" (شكل بديل للجين) يعرف باسم 5 HTTLPR. ويرث جميع البشر نسخة من هذا الجين من كل من الأب والأم .

وجد الباحثون أن الأشخاص محل الدراسة الذين كان اثنان من جينات 5 HTTLPR قصيرين لديهم، كانوا أكثر تعاسة في علاقاتهم الزوجية عند وجود الكثير من المشاعر السلبية، مثل الغضب والازدراء، بينما كانوا أكثر سعادة عندما كانت هناك مشاعر الإيجابية، مثل المرح والمودة.

وعلى عكس ذلك، فإن الأشخاص الذين كان أليل أو اثنين لديهم أطول كانوا أقل انزعاجاً بكثير بسبب الجانب العاطفي في زواجهم. وقال ليفينسون الذي يشرف على الدراسة التي تتبعت ما يزيد على 150 من الأزواج لأكثر من 20 عاماً  "نحاول دائما أن نفهم الوصفة الخاصة بالعلاقة الجيدة، ويتم طرح العاطفة على الدوام كعنصر مهم". لكن النتائج الجديدة لا تعني أن الأزواج الذين تكون لديهم أشكال مختلفة من 5 HTTLPR غير متوافقين، مثلما يقول الباحثون.

فهذه الدراسة تشير إلى أن الأشخاص الذين يكون اثنان من الأليلات لديهم قصيرين يكونون أكثر عرضة للشعور بالسعادة في علاقة جيدة وللمعاناة في علاقة سيئة. وقال الباحثون إن نتائج الدراسة، التي فحصت التكوين الجيني لأكثر من 100 من الأزواج ولاحظت كيف كانوا يتفاعلون مع شركاء الحياة بمرور الوقت، قد أيدت تلك الحقيقة.

وقالت كلوديا هاس من جامعة نورث وسترن ورئيس مجموعة إعداد البحث :" الأفراد الذين يكون اثنان من الأليلات لديهم قصيرين قد يكونون مثل زهور الدفيئة، يزدهرون في العلاقة الزوجية عندما يكون المناخ العاطفي جيداً، ويذبلون عندما يكون المناخ سيئا". وأضافت: "وعلى العكس، فإن الأشخاص الذين يكون اثنان من الأليلات لديهم طويلين هم أقل حساسية للمناخ العاطفي. لم يكن أيا من هذه المتغيرات الجينية جيداً أو سيئاً في حد ذاته، فكل متغير له مزاياه وعيوبه".

ومن أجل اتمام تلك الدراسة، قدم المشاركون عينات من الحمض النووي، وقام الباحثون بمقارنة التركيب الجيني الخاص بهم مع مستويات شعورهم بالسعادة الزوجية وأيضاً الجوانب العاطفية لتفاعلاتهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق