الأختلاف بوجهات النظر واهمية احترام اراء الاخرين


الاختلاف من الأمور الطبيعية في حياتنا .. ومن البديهي جدا أن نختلف .. ولكن رغم ذلك .. الكثير من الناس لا يقبل الاختلاف ..
ولا يرضون به .. فأكثر مشاكل الحياة .. هي بسبب عدم قبولنا لأختلاف الآراء والطباع .. لا أتخيل العالم وهم متفقين بكل شيء بلا اختلاف .. وهم نسخ مكررة لبعضهم البعض .. اعتقد وقتها سيكون لا معنى للحياة ..
علينا نتعلم فن الاختلاف .. وكيف نقبل الآخر .. وأفكاره وآراءه .. بكل هدوء ودون موجة هستيرية عصبية .. الحياة جميلة بكل ما فيها من تنوع .. ومن الصعب أن نعيش بلا اختلاف .. فوجهات النظر ستكون رائعة لو تم ابدائها بأدب واحترام ..
هل تعلم أن فنون الحديث والتفاوض .. كان الاختلاف سببا رئيسيا في ظهورها .. فهي آليات واستراتجيات تم وضعها .. لاقناع المختلفين في الآراء .. ولكي تصفر فوهة الاختلاف .. ولهذا نحن نحتاج مع فن الاختلاف تعلم فن الحوار والاقناع ..
لا أعلم لماذا البعض ممن تختلف معهم بالآراء والأفكار يشعر بالإهانة .. ولا يتقبل وجود مختلفين معه .. فيرتفع صوته وضغطه .. وكأن العالم من حوله يجب أن يستمع وينصت لما يقول دون تردد ..
هل فكرنا يوما أنه من الممتع أن يكون هناك اختلاف .. فعندما تفكر في موضوع معين وتبني أفكارك ومعتقداتك حوله .. ألا تشعر بالسعادة عندما يأتي شخص آخر .. ليخبرك بأن هناك جانب آخر لم تنتبه له .. فعندما ترفضه فإنك ستبقى ترا الموضوع من جانب واحد .. وعندما تتقبله ستكون نظرتك شاملة .. وسترى الموضوع من كل جوانبه ..
عندما توافق جميع الناس من حولك دون تردد .. هنا فقط يمكنني أن أخبرك .. بأنه ليس هناك داع لوجودك ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق