هل أنت فوضوي في تفكيرك .. يميني المخ أم يساري ؟


ينظر الأشخاص الذين يعتمدون على الجزء الأيمن من المخ إلى ما يعترضهم من أمور بمنظار “متباعد”: فهم يستمدون طاقتهم من قدرتهم على التفكير في الاتجاهات جميعاً ومتابعة مختلف المشاريع والأعمال في آن واحد، وهم ينتجون ويجمعون كميات هائلة من المعلومات والمعطيات, ويطرحون الكثير من الأفكار الجديدة.

أما الأشخاص الذين يعتمدون على الجانب الأيسر، فينظرون إلى الأمور بمنظار “متقارب”: فهم يستمدون طاقتهم من قدرتهم على حصر اهتمامهم في الأمور الأكثر أهمية والعمل بتركيز ودقة وبراعتهم في وضع الأمور في مسارها الصحيح. وهم يفضلون العمل في بيئة مرتبة, يغوصون في التفاصيل ويعطونها حقاً, يلتزمون بتنفيذ خطتهم اليومية بكل أمانة. 
ولا يضيعون وقتهم في أمور لا تخدم عملهم بشكل مباشر”.

إن من الضروري أن نضع يدنا على العوامل المحفزة والعوامل المثبطة في حالتي “الشخص المتباعد” و”الشخص المتقارب” كل على حدا. فكلا الشخصين تنقصه القدرات البارزة التي يتمتع بها الآخر.

لذلك ينبغي علينا ألا نكتفي بالتركيز على الاستثمار الأمثل لقدراتنا ومهاراتنا ونقاط القوة التي نتمتع بها, بل نحاول أيضاً أن نتعلم من الآخرين الذين يختلفون عنا جذرياً في أسلوب عملهم ونمط تفكيرهم ونستفيد من خبراتهم.

مقارنة بين الأشخاص المتقاربين والأشخاص المتباعدين

- الشخص المتقارب :


* يدفع بالمسارات المختلفة لتتقارب إلى مسار واحد.
* يحب التحديد
* يركز على التفاصيل
* يسير في عمله بخطوات متسلسلة
* يخطط قبل أن يبدأ بالعمل
* منطقي
* يحب الشعور بالأمان
* يبحث عن الحل الأمثل
* يوصف بأنه عنيد ضيق الأفق

- الشخص المتباعد :


* يجزئ المسار الواحد الى مسارات عديدة
* يبحث عن التنوع
* يرى “الكل المتكامل” ولا يدقق في التفاصيل
* يعمل على التوازي
* ينطلق مباشرة في العمل دون خطة واضحة
* يعتمد على حدسه السليم
* يحب المساحات الحرة
* يحترم تنوع الحلول وتبانيها
* يوصف بأنه فوضوي لا يمكن الاعتماد عليه

تقول آن ماك غي – كوبر: “أنا كشخص متباعد أتمتع بقدرات إبداعية متميزة. إنني أجد متعة كبيرة في البحث عن طرائق جديدة للتعامل مع مختلف الأمور.


إنني أقف بكلتا قدمي على الأرض, لكنني أحب تحدي المجهول ومقارعة المستحيل. إذا ما تركت لأفكاري العنان لتحلق بحرية أينما شاءت, فسوف أجد نفسي مشغولة طوال الوقت في طرح المزيد من المشاريع الجديدة ولن أجد من الوقت ما يلزم للاهتمام بالتفاصيل, ولن يطول الأمر حتى أجد نفسي ضائعة في فضاء مشاريعي المتلاطمة لأسقط منه على أنفي!

لكنني قد تعلمت من أخطائي, فانا اليوم أحاول بكل إصرار أن أدرب نفسي على تطوير بعض المهارات المتقاربة كي لا اغرق في فوضى أفكاري المتباعدة الكثيرة”.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق