الفرق بين المدير والقائد



يستخدم الكثير من الناس مصطلحي 'المدير' و'القائد' بشكل مترادف ظناً منهم أنهما يعنيان الشيء عينه، ويعتقد آخرون أن الفرق بينهما هو أن القادة هم أشخاص لهم جاذبية أو سحر خاص وأنهم قد ولدوا ليكونوا قادة، غير أن كلا الطرفين مخطئ.
يقوم عمل المدير على زيادة خرج شركته إلى الحد الأقصى، وذلك من خلال التخطيط والتنظيم وما إلى ذلك، أما القادة من جهتهم فيميلون إلى اتباع حدسهم وإحداث التغييرات وفقاً لرؤيتهم. بشكل عام، تمثل القيادة جزءاً من الإدارة.
نقتبس من Peter Drucker و Warren Bennis، وهما اسمان لامعان في عالم الأعمال، 'القيادة تعني القيام بالأشياء الصحيحة، والإدارة تعني القيام بالأشياء بشكل صحيح'. يعني ذلك أن مهارات القيادة لدى شخص سوف تساعد في تشكيل بؤرة جديدة للشركة، في حين ستساعد مهاراته في الإدارة في تحسين تلك الرؤية.
توجد ثلاثة أنماط رئيسية للقيادة:
1. السلطوية: يعلم القادة الموظفين بما يجب فعله، وذلك مع مكافأتهم أو معاقبتهم تبعاً لعملهم.
2. الاستشارية: رغم أن القرارات الرئيسة تتخذ من قبل القائد بشكل أساسي، إلا أنه يبذل جهداً صادقاً في الاستماع إلى أفكار الموظفين.
3. التشاركية: يدفع القائد بالأشخاص الأقل مستوى في المؤسسة للانخراط في عملية اتخاذ القرار، ويكون الموظفون في هذا السيناريو متقاربين للغاية.
القيادة والإدارة في المدارس
يمثل مدير المدرسة مديراً وفق توصيف عمله، ولا يعني هذا بالضرورة أنه قائد، رغم أن عليه أن يكون كذلك إذا كان يتمنى أن ينقاد إليه الموظفون والطلاب عن طيب خاطر، ويضعوا ثقتهم فيه، ويعود ذلك إلى أن الناس عادة أكثر إخلاصاً للقادة منهم للمديرين.
كمديرين، يراقب مسؤولو المدرسة النشاطات يوماً بيوم. وكقادة يحاولون تلمس الطريقة التي يمكنهم من خلالها تشكيل مستقبل مدرستهم والمبادرات التي يمكنهم استخدامها. ولعل من الأفضل التفويض بالنشاطات اليومية بغية التركيز على التخطيط لمستقبل المدرسة.
حتى يكون أي شخص قادراً على التعامل بفاعلية مع فريق عمله، يحتاج إلى معرفة نقاط القوة والضعف لكل منهم. على سبيل المثال، قد يكون هناك معلم لطيف ومهذب للغاية، ولكنه غير قادر على الحفاظ على الانضباط في الصف، سوف يعمل مثل هذا المعلم بشكل أفضل مع الأولاد الصغار أكثر من المراهقين. كما يجب أن يطلب من المعلمين تعليم صفوف تتعلق باختصاصاتهم، فلا يجب أن يطلب أحدهم من معلم تاريخ أصيل ناطق بالإنكليزية أن يدرس الإنكليزية لمجرد أنه قادر على التحدث باللغة الإنكليزية، إذ لا تترجم المعرفة بالمقرر بالضرورة إلى قدرة على تدريسه.
حتى يكونوا قادة جيدين، يجب على المديرين أن يتحملوا تبعة سوء الأمور. على سبيل المثال، عندما يتصل الآباء شاكين، فيجب أن يعترفوا بأي خطأ يمكن أن يكونوا قد ارتكبوه لا أن يلقوا باللوم على المعلمين.
كما يجب أن تُمنح الثقة في الموضع المناسب، وسوف يؤدي ذلك إلى تحفيز فريق العمل للانخراط بشكل أكبر في مستقبل المدرسة، كما سيلقي الاحتفال بالإنجازات الرئيسة ضوءاً إيجابياً على حس القيادة لدى الشخص، وسوف يسمح للفريق بأن يبقى إيجابياً

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق